المحقق النراقي
456
مستند الشيعة
ووجوب الكفارة بترك القضاء في هذا الوقت لا يدل على أنه وقته كما يأتي . وأما ما ذكره من وجوب المبادرة فظاهره - في موضع آخر - شهرته أيضا ، بل إجماعيته ، حيث صرح بكون عدم وجوب تعجيل القضاء في البين متروكا ، ولكن إثباته في غاية الاشكال ، إذ لا موجب له سوى الكفارة ، وإيجابها له ممنوع ، لم لا يجوز أن يكون جبرا لما فاته من الصوم في أيام رمضان ، التي هي من الشرف بمكان ، وعدم جبره بالتعجيل ؟ ! وأما قوله في رواية أبي بصير السابقة : ( فإنما عليه أن يقضي الصيام ) ( 1 ) إنما كان يفيد لو قلنا أن المعنى : عليه أن يقضيه بين الرمضانين كما قيل ( 2 ) ، وهو غير معلوم ، فتبقى أصالة عدم الوجوب فارغة من الدافع ، بل مرسلة سعد المتقدمة ( 3 ) ظاهرة في نفيه ، فهو الأظهر إلا أن يثبت الاجماع عليه . المسألة الخامسة : لو مات شخص وعليه قضاء صيام يجب على وليه قضاؤه على الأصح ، وفاقا للصدوقين والشيخين والسيد والإسكافي والقاضي والحلي وابن حمزة ( 4 ) ، بل هو المشهور كما صرح به جماعة ( 5 ) ، بل على المعروف في مذهب الأصحاب كما في الكفاية ( 6 ) ، بل بلا خلاف
--> ( 1 ) راجع ص : 425 . ( 2 ) في الحدائق 13 : 314 . ( 3 ) في ص : 435 . ( 4 ) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 241 ، الصدوق في المقنع : 63 ، المفيد في المقنعة : 353 ، الطوسي في المبسوط 1 : 286 ، وحكاه عن السيد والإسكافي في المختلف : 241 ، القاضي في المهذب 1 : 196 ، الحلي في السرائر 1 : 409 ، ابن حمزة في الوسيلة : 150 . ( 5 ) انظر الحدائق 13 : 319 . ( 6 ) الكفاية : 51 .